مؤشر علاقات العمل لعام 2026 من HP: المملكة العربية السعودية تتجاوز مرحلة تبنّي الذكاء الاصطناعي مع استخدام 60% من العاملين لوكلاء الذكاء الاصطناعي

العاملون في المملكة ينتقلون من مرحلة تبنّي الذكاء الاصطناعي إلى أساليب عمل مدعومة به، بالتزامن مع إعادة المؤسسات تشكيل الأدوار والمهارات وبيئة العمل

  • يستخدم 60% من العاملين الذين شملهم الاستطلاع في المملكة وكلاء الذكاء الاصطناعي، مقارنة بـ 47% عالميًا، ما يشير إلى وتيرة أسرع في تبنّي أساليب العمل المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
  • أفاد 86% من قادة الأعمال الذين شملهم الاستطلاع في المملكة بأن تبنّي الذكاء الاصطناعي أسهم في استحداث أدوار أو فرق عمل جديدة، فيما أشار 2% فقط إلى أن استخدامه أدى بشكل رئيسي إلى استبدال بعض الأدوار أو تقليصها.
  • أفاد 40% من العاملين في قطاع المعرفة في المملكة بأنهم يتمتعون بعلاقة أكثر صحة مع منظومة العمل، بارتفاع قدره 6 نقاط مئوية على أساس سنوي.
  • يعطي 71% من العاملين في المملكة الأولوية لتطوير المهارات القابلة للتطبيق في مجالات وظيفية مختلفة، مقابل التدرج في المسار الوظيفي التقليدي، مقارنة بـ 59% عالميًا.
  • لا يزال 72% من العاملين في قطاع المعرفة في المملكة يرون أن ترك وظائفهم الحالية ينطوي على مخاطر كبيرة، ما يعكس استمرار حالة عدم اليقين في بيئة العمل.

 

 عين العالم – رشاد اسكندراني

30 سبتمبر 2026: ينتقل العاملون في المملكة العربية السعودية من مرحلة تجربة الذكاء الاصطناعي إلى تبنّي أساليب عمل مدعومة به، إذ يستخدم 60% منهم حاليًا وكلاء الذكاء الاصطناعي، مقارنة بـ 47% عالميًا، وفقًا لنتائج المملكة ضمن مؤشر علاقات العمل لعام 2026 من HP

وتشير النتائج إلى دخول المؤسسات في المملكة مرحلة جديدة من تبنّي الذكاء الاصطناعي، باتت فيها هذه التقنية تعيد تشكيل طرق تنظيم العمل، وهيكلة الفرق، والمهارات التي يحتاج إليها العاملون لتحقيق النجاح. وفي الوقت نفسه، شهدت العلاقة مع العمل تحسنًا على أساس سنوي، رغم استمرار حالة عدم اليقين التي يواجهها العاملون.

كما تُظهر النتائج أن الذكاء الاصطناعي أصبح جزءًا متأصلًا في ممارسات العمل اليومية، بدلًا من أن يظل مجرد أداة منفصلة لتعزيز الإنتاجية. وأفاد 86% من قادة الأعمال الذين شملهم الاستطلاع في المملكة بأن تبنّي الذكاء الاصطناعي أسهم في استحداث أدوار أو فرق عمل جديدة، فيما أشار 2% فقط إلى أن استخدامه أدى بشكل رئيسي إلى استبدال بعض الأدوار أو تقليصها. وبدلًا من التركيز على تقليص القوى العاملة، تتجه المؤسسات بشكل متزايد إلى إعادة تصميم العمل بما يتناسب مع مهارات ومسؤوليات جديدة وأساليب مختلفة للتعاون.

وقال المدير العام للمقر الإقليمي لشركةHP في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فضل سعد: “لا تكتفي القوى العاملة في المملكة العربية السعودية بتبنّي الذكاء الاصطناعي، بل بدأت بالفعل العمل بطرق مختلفة بفضله. ومع تزايد دمج وكلاء الذكاء الاصطناعي في سير العمل اليومي، تبرز أمام المؤسسات فرصة لإدارة هذا التحول بمنهج يضع الإنسان في صميمه، من خلال تزويد الأفراد بالمهارات والتقنيات المناسبة، ومنحهم الثقة لاستخدام الذكاء الاصطناعي بطرق تسهم في تحسين أساليب عملهم. وتُظهر النتائج تحسنًا مشجعًا في علاقة الأفراد بالعمل، لكنها تذكّرنا أيضًا بأن بناء الثقة يتطلب نهجًا مدروسًا. فعندما يشعر العاملون بالدعم، ويمتلكون الأدوات اللازمة، ويكونون جزءًا من عملية التغيير، يمكن للذكاء الاصطناعي أن يصبح محفزًا لأساليب عمل أكثر صحة وقدرة على التكيف.”

الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل أساليب العمل في المؤسسات السعودية

لم يعد الذكاء الاصطناعي يقتصر على مساعدة العاملين في المملكة على إنجاز مهامهم بسرعة أكبر، بل أصبح جزءًا من الطريقة التي يُنظَّم بها العمل نفسه. فمن اتخاذ القرارات والتعاون، إلى هيكلة الفرق وتطوير المهارات، تُظهر النتائج أن المؤسسات تجاوزت مرحلة تجربة الذكاء الاصطناعي وبدأت دمجه في عمليات الأعمال اليومية.

وتشير الدراسة أيضًا إلى أن 41% من العاملين الذين شملهم الاستطلاع في المملكة يلجؤون أولًا إلى الذكاء الاصطناعي عند التعامل مع مهمة أو استفسار متعلق بالعمل، مقارنة بـ 34% عالميًا. وترتفع هذه النسبة إلى 56% بين قادة الأعمال، ما يعزز الدور المتنامي للذكاء الاصطناعي في عمليات اتخاذ القرار اليومية.

وبالتوازي مع هذه التحولات المؤسسية، تتطور أولويات العاملين بدورها؛ إذ يعطي 71% منهم في المملكة الأولوية لتطوير المهارات القابلة للتطبيق في مجالات وظيفية مختلفة، مقابل التدرج في مسار وظيفي تقليدي، ما يبرز الأهمية المتزايدة للمرونة والقدرة على مواكبة المتغيرات في اقتصاد مدعوم بالذكاء الاصطناعي.

تحسن العلاقة مع العمل رغم استمرار حالة عدم اليقين

يتزامن الانتقال نحو أساليب العمل المدعومة بالذكاء الاصطناعي مع تحسن علاقة الأفراد بالعمل. فقد أصبح 40% من العاملين في قطاع المعرفة في المملكة ضمن نطاق العلاقة الصحية مع العمل  في مؤشر علاقات العمل من HP، بارتفاع قدره ست نقاط مئوية مقارنة بعام 2025، ما يضع المملكة ضمن الأسواق الأعلى أداءً التي شملها الاستطلاع.

وفي الوقت ذاته، تكشف النتائج عن جانب مهم في تجربة العاملين؛ فعلى الرغم من تحسن العلاقة مع العمل، لا تزال حالة عدم اليقين سمة بارزة في تجربتهم. إذ يرى ما يقارب ثلاثة أرباع العاملين في قطاع المعرفة في المملكة (72%) أن ترك وظائفهم الحالية ينطوي على مخاطر كبيرة، ما يوضح كيفية تكيفهم مع حالة عدم اليقين بالتزامن مع تحسن علاقتهم بالعمل.

وبالنسبة لأصحاب العمل، تحمل النتائج رسالة واضحة: تبنّي الذكاء الاصطناعي وحده لا يكفي. فالحفاظ على هذا التقدم يتطلب من المؤسسات بناء الثقة في الطريقة التي يجري بها إدخال الذكاء الاصطناعي إلى بيئة العمل، وتزويد العاملين بالمهارات اللازمة للعمل بثقة إلى جانب التقنيات الجديدة، وتوفير تجارب عمل تدعم الإنتاجية والرفاه في آنٍ واحد.

وقال المدير العام للمقر الإقليمي لشركةHP في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فضل سعد: “مع تزايد دمج الذكاء الاصطناعي في صميم سير العمل، يتطور أيضًا دور قادة التقنية. فلم تعد مسؤولية الرؤساء التنفيذيين للمعلومات وفرق تكنولوجيا المعلومات تقتصر على ضمان استمرارية عمل الأنظمة، بل أصبحوا يسهمون في تشكيل تجربة الأفراد في العمل يومًا بعد يوم. ولا يقتصر المقياس الحقيقي للنجاح على مدى قدرة التقنية على مساعدة العاملين في إنجاز أعمالهم بسرعة أكبر، بل يشمل أيضًا قدرتها على جعل العمل أكثر وضوحًا وسلاسة وإرضاءً. وفي المملكة العربية السعودية، يعني ذلك تصميم تجارب تقنية تمنح الأفراد الثقة، وتحد من العوائق، وتساعدهم على التركيز على الأعمال ذات القيمة الأعلى.”

التقنية والقدرة على التكيف سترسمان ملامح المرحلة المقبلة

تؤكد نتائج HP أن المرحلة المقبلة من تحول بيئة العمل في المملكة العربية السعودية ستعتمد على مدى قدرة المؤسسات على الجمع بفاعلية بين تبنّي الذكاء الاصطناعي وتطوير القوى العاملة والقيادة والتجربة التقنية.

ومع تزايد دمج الذكاء الاصطناعي في ممارسات العمل اليومية، ستكون المؤسسات الأقدر على تحقيق النجاح هي تلك التي تستثمر في التقنية، بالتوازي مع الاستثمار في المهارات والثقة وتجربة العاملين. وبالنسبة لقادة الأعمال، لم يعد السؤال يتمحور حول ما إذا كان ينبغي تبنّي الذكاء الاصطناعي، بل حول كيفية مساعدة الأفراد على التكيف والتطور والازدهار إلى جانبه.

حول مؤشر علاقات العمل لشركة HP لعام 2026

يستند مؤشر علاقات العمل لعام 2026 من HP إلى استطلاع عالمي أُجري خلال الفترة من 15 أبريل إلى 20 مايو 2026 في 15 دولة، من بينها المملكة العربية السعودية. وشملت الدراسة أكثر من 19 ألف شخص يعملون في وظائف مكتبية، بمن فيهم العاملون في قطاع المعرفة، وصانعو القرار في مجال تكنولوجيا المعلومات، وقادة الأعمال. ويقيس المؤشر علاقة الأفراد بالعمل، ويحدد العوامل المرتبطة بتجارب عمل أكثر صحة.

للمزيد من المعلومات والاطلاع على النتائج الكاملة لمؤشر علاقات العمل لعام 2026 من HP، يرجى زيارة الرابط التالي:  HP Work Relationship Index

حول HP

شركة. HP Inc (المدرجة في بورصة نيويورك تحت الرمز: HPQ) هي شركة تقنية عالمية تعمل في أكثر من 180 دولة، وتقدم أجهزة وبرمجيات وخدمات تساعد الأفراد والمؤسسات على الازدهار في مستقبل العمل.