مبادرة بيرل وآمالي ليقاسي تجمعان نخبة من كبار القيادات من مختلف القطاعات في منتدى الابتكار26 مجلس نبع الأمان، بدعم من شركة باير العالمية

عين العالم – رشاد اسكندراني

 

كشف تقرير صادر عن برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP) مطلع هذا العام أن التمويل الموجّه عالمياً نحو الأنشطة الضارة بالطبيعة بلغ 7.3 تريليون دولار أمريكي في عام 2023، في حين لم تتجاوز الاستثمارات في الحلول القائمة على الطبيعة 220 مليار دولار أمريكي. ومع الحاجة إلى رفع الاستثمارات في هذه الحلول إلى 571 مليار دولار سنوياً بحلول عام 2030، يتزايد التركيز على كيفية توجيه المزيد من رأس المال إلى المشاريع الجاهزة للتوسع.

وفي هذا السياق، تنظم مبادرة بيرل بالتعاون مع آمالي ليقاسي ومجلس نبع الأمان، منتدى الابتكار26 بهدف تسليط الضوء على التحدي المتمثل في توجيه رؤوس الأموال نحو مشاريع رأس المال الطبيعي، واستكشاف السبل الكفيلة بتهيئة المشاريع الواعدة لاستقطاب الاستثمارات وتحقيق النمو والتوسع.

تنضم شركة باير العالمية في مجال علوم الحياة، إلى منتدى الابتكار26 بصفتها راعياً رئيسياً للحدث. وتأتي مشاركتها انسجاماً مع توجه المنتدى إلى استكشاف فرص التكامل بين الابتكار والاستثمار والحلول التطبيقية التي تدعم الأمن الغذائي وتعزز الحفاظ على رأس المال الطبيعي. وستثري قيادات الشركة البرنامج الممتد على ثلاثة أيام برؤى متخصصة حول تمويل الحلول المبتكرة، والمتطلبات اللازمة لتهيئة بيئة استثمارية تمكّن هذه الحلول من النمو والتوسع وتحقيق أثر ملموس.

تُركّز الفعالية الحصرية، التي تقتصر على المدعوين فقط، على معايير الحوكمة المؤسسية والجاهزية للتمويل، ودورها في بناء ثقة المستثمرين، وتعزيز دقة إجراءات العناية الواجبة، وتوجيه رؤوس الأموال نحو مشاريع قادرة على إحداث أثر مستدام على المدى الطويل.

يأتي منتدى الابتكار26، الذي يُنظَّم بالتعاون مع مجلس نبع الأمان، بصيغة عملية تتيح حواراً مباشراً بين الجهات المعنية بتخصيص رؤوس الأموال والخبراء في مجال حوكمة الشركات، عبر جلسات حوارية مغلقة ومناقشات متخصصة تتجاوز الأطر التقليدية للمؤتمرات. ويسعى المنتدى إلى بلورة معايير أكثر وضوحاً لتقييم ممارسات الحوكمة والقدرة على استقطاب التمويل، فضلاً عن استكشاف الهياكل الاستثمارية والآليات المالية الكفيلة بتوجيه رؤوس الأموال إلى منظومة الابتكار الإقليمية.

ويركز المنتدى على أربعة محاور متكاملة، تتمثل في ترسيخ معايير حوكمة الشركات والجاهزية التمويلية بما يعزز الثقة الاستثمارية ويحد من المخاطر المرتبطة بالمشاريع القائمة على رأس المال الطبيعي؛ واستكشاف فرص الابتكار في التكنولوجيا الزراعية والتكنولوجيا المناخية وتقنيات المياه؛ وتعزيز الوصول إلى الطاقة وأمن الموارد وتطوير البنية التحتية في المناطق الريفية، فضلاً عن بحث الأدوات المالية وهياكل الاستثمار المشترك القادرة على حشد رؤوس الأموال وتوسيع نطاق الاستثمارات.

ويختتم حدث الابتكار26 فعالية “رحلة التأثير وصناعة الأثر” التي تمتد على مدى ثلاثة أيام، وتجمع في محطاتها المتعاقبة بين منتدى الخليج للعمل الخيري الذي تنظمه مبادرة بيرل في 15 أكتوبر، ومجلس نبع الأمان الذي تنظمه آمالي ليقاسي في اليوم الثاني، وصولاً إلى منتدى الابتكار26 في 17 أكتوبر، بتنظيم من مبادرة بيرل وبالتعاون مع مجلس نبع الأمان. وتتكامل هذه اللقاءات في ربط العمل الخيري برأس المال الطبيعي والابتكار، وفتح مسارات جديدة لحشد رؤوس الأموال وتوجيهها نحو إحداث أثر مستدام.

وبصفتها داعماً رئيسياً للمنتدى، تسهم شركة باير العالمية في إثراء النقاشات المغلقة من خلال طرح رؤى عملية حول التمويل والابتكار والمقومات اللازمة لتعزيز الاستثمار في مختلف مجالات منظومة رأس المال الطبيعي.

وفي هذا السياق، صرحت جوليا دنكان، نائبة الرئيس والمديرة العالمية لشؤون التمويل الإنمائي بقولها: “إن مواجهة التحديات المترابطة التي تواجه النظم الغذائية والموارد الطبيعية تستدعي نهجاً متكاملاً يجمع بين الابتكار والاستثمار وتعزيز التعاون البنّاء بين مختلف القطاعات. وتنسجم أهداف منتدى الابتكار26 مع رسالة باير “الصحة للجميع، لا للجوع“، كما تجسّد التزامنا بالمساهمة في تطوير حلول تعزز قدرة النظم على الصمود وترسّخ استدامتها على المدى الطويل. ونتطلع إلى الإسهام بخبراتنا في مجالات الصحة والزراعة وتمويل التنمية في إثراء الحوار، والعمل مع شركائنا على استكشاف آليات حشد رأس المال وتهيئة الظروف اللازمة لتوسيع نطاق الحلول الواعدة، ونقلها من مرحلة الإمكانات إلى تحقيق أثر ملموس ومستدام”.

يجسّد منتدى الابتكار26، بالتعاون مع مجلس نبع الأمان، توجّه مبادرة بيرل الأوسع نطاقاً نحو تعزيز دور الحوكمة المؤسسية في دعم النمو المستدام في منطقة الخليج، وترسيخها كنهج عملي يواكب متطلبات التنمية الاقتصادية. ومن خلال برامجها المتخصصة مثل برنامج الحوكمة في القطاع التكنولوجي، وشراكاتها المتعددة مع مختلف الأطراف المؤسسية والاستثمارية، تعمل المبادرة على توسيع نطاق تبنّي ممارسات الحوكمة الفاعلة، بما يسهم في بناء مؤسسات أكثر مرونة وترسيخ نماذج نمو تتسم بالمسؤولية والاستدامة.