الإمارات تسرّع وتيرة تبني تقنيات التشخيص المتقدمة في ظل توجه السوق العالمية نحو بلوغ 152 مليار دولار أمريكي

- كشف تحليل حصري أجرته شركة فروست آند سوليفان لمعرض الصحة العالمي (WHX) أن دول مجلس التعاون الخليجي تعمل على تطوير علم الجينوم، وشبكات المختبرات، وتنظيم الذكاء الاصطناعي، وآليات التعويض بشكل متكامل، بدلاً من تطوير كل منها على حدة، مما يُسهم في وصول الفحوصات الجديدة إلى المرضى بشكل أسرع.
- يُسهم استثمار دولة الإمارات العربية المتحدة في بناء القدرات المحلية في تسريع تبني التشخيصات المتقدمة كجزء من أجندة الصحة الوطنية الأوسع نطاقاً.
- ستوفر منطقة المختبرات في معرض الصحة العالمي 2027 منصة مثالية تربط الموردين العالميين بسوق التشخيصات المتنامي في الشرق الأوسط، والذي تبلغ قيمته 5.4 مليار دولار أمريكي.
عين العالم – رشاد اسكندراني
22 أكتوبر 2026: تواصل دولة الإمارات ترسيخ مكانتها كواحدة من أكثر أسواق التشخيص الطبي تطوراً في المنطقة، حيث تساهم الاستثمارات في مجالات علم الجينوم، وشبكات المختبرات المتكاملة، والذكاء الاصطناعي، والأطر التنظيمية، وآليات التغطية التأمينية، في تسهيل الانتقال بالاختبارات الجديدة من مرحلة الابتكار إلى الاستخدام السريري الروتيني، وذلك وفقاً لتحليل جديد تم إعداده خصيصاً لصالح معرض الصحة العالمي (World Health Expo – WHX).
ويشير أحدث تقرير ضمن سلسلة حصرية يصدرها معرض الصحة العالمي (WHX) بالشراكة مع شركة “فروست آند سوليفان” تحت عنوان: “من البنية التحتية إلى الابتكار: التأثير المتنامي لدول مجلس التعاون الخليجي في مجال التشخيص السريري“، إلى أن سوق التشخيص السريري العالمي سيشهد نمواً من 115.7 مليار دولار أمريكي في عام 2026 ليصل إلى 152.1 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2031، بمعدل نمو سنوي يبلغ 5.5%.

ولا تقتصر خصوصية التجربة الإماراتية على الاستثمار في التقنيات المتقدمة، بل تتمثل أيضاً في طموح الدولة إلى بناء القدرات اللازمة لتطبيق هذه التقنيات على نطاق واسع، فمن خلال تطوير علم الجينوم، وتعزيز البنية التحتية للمختبرات، وتوظيف الذكاء الاصطناعي في التشخيص، والعمل بالتوازي على تطوير آليات التعويض عن تكاليف الخدمات الصحية، ترسّخ هذه الأسواق نموذجاً يوضح كيفية تسريع تبنّي الابتكارات في الأنظمة الصحية، وتعزيز جودة القرارات السريرية، وتحويل التقدم التقني إلى نتائج ملموسة تنعكس على صحة المرضى.
وعلى الرغم من أن حجم سوق التشخيص السريري في الشرق الأوسط يُقدّر بنحو 5.4 مليار دولار أمريكي في عام 2026، فإن دولة الإمارات تعمل على تعزيز مكانتها في مجالات التشخيص الجزيئي، والفحوص المخبرية اللامركزية، وتشخيص أمراض الأنسجة المدعوم بالذكاء الاصطناعي، بما يمنحها أهمية استراتيجية متنامية في هذا القطاع.
ويبرز الاستثمار في البنية التحتية لعلم الجينوم بوصفه أحد الأمثلة الواضحة على هذا التقدم، إذ يسهم في توسيع نطاق تطبيق الطب الدقيق ضمن الممارسات السريرية المعتادة، ويعمل برنامج الجينوم الإماراتي على إنشاء قواعد بيانات جينومية على مستوى السكان، دعماً للرعاية الصحية الشخصية والأبحاث العلمية، فيما تقدم كليفلاند كلينك أبوظبي خدمات متخصصة في طب الأورام الدقيق، والتسلسل الجيني من الجيل التالي، والاستشارات الوراثية، وفحوص الكشف عن السرطانات الوراثية.
كما أصبحت الفحوص الجينية جزءاً من إجراءات الرعاية الصحية الوقائية المعتادة، فمنذ شهر يناير 2025، أصبحت الفحوص الجينية إلزامية للمواطنين الإماراتيين ضمن فحوص ما قبل الزواج، وتشمل 570 جيناً مرتبطاً بأكثر من 840 حالة مرضية وراثية. ويمكن الاطلاع على مزيد من المعلومات عبر الموقع الإلكتروني لوزارة الصحة ووقاية المجتمع.
ومن المتوقع أن يستفيد قطاع التشخيص الجزيئي بصورة كبيرة من هذا التحول. وتتوقع شركة “فروست آند سوليفان” نمو حجم هذا القطاع عالمياً من 26.9 مليار دولار أمريكي في عام 2026 إلى 36 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2031، مدفوعاً بالتطورات في التحليل الجزيئي للأورام، والفحوص التشخيصية المصاحبة للعلاجات، ومراقبة الأمراض المعدية. ويشير التقرير أيضاً إلى اعتماد آليات لتغطية تكاليف تسلسل الحمض النووي من الجيل التالي في مجال الأورام والفحوص التشخيصية المصاحبة للعلاجات في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وتواصل دولة الإمارات توسيع نطاق إتاحة خدمات التشخيص، بالتوازي مع تعزيز البنية التحتية للمختبرات التي تستند إليها هذه الخدمات، وقد أجرت “بيور لاب“، التابعة لمجموعة “بيور هيلث” والتي تُعدّ أكبر شبكة مختبرات متكاملة في الدولة، 34 مليون فحص خلال عام 2025، بزيادة سنوية بلغت 17% مقارنةً بـ29 مليون فحص في عام 2024.
ويُمثل هذا المزيج بين القدرة المختبرية المركزية وإجراء الفحوصات بالقرب من المريض أحد أهم التحولات في مجال التشخيص على مستوى العالم، إذ تتوقع شركة فروست آند سوليفان نمو فحوصات التشخيص السريع من 19.1 مليار دولار أمريكي في عام 2026 إلى 26.2 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2031، أي بمعدل نمو سنوي قدره 6.4%، وذلك مع تزايد استخدام منصات الفحص السريع في مراكز الرعاية العاجلة والمجتمعات وغيرها من الأماكن خارج المختبرات التقليدية.
وبهذه المناسبة قالت موهيني ميهتا، استشارية أولى في قطاع الرعاية الصحية وعلوم الحياة لدى شركة “فروست آند سوليفان“: ” تعمل دولة الإمارات على تطوير هذه القدرات بالتوازي، بدلاً من بنائها تدريجياً واحدة تلو الأخرى، وبحلول عام 2031، ستمتلك الأسواق التي تتبنى هذا النهج ما هو أثمن من الحصة السوقية، ألا وهو أدلة مستمدة من الممارسة العملية توضح ما ينجح وما لا ينجح، والتكلفة الفعلية لتوفير خدمات التشخيص المتقدمة على نطاق واس، وهذه هي المعطيات التي ستسعى أنظمة الرعاية الصحية والمستثمرون في الأسواق الأخرى إلى الاستفادة منها”.
ويشير التقرير أيضاً إلى تحولات في آليات شراء تقنيات التشخيص، إذ تكتسب مجموعات المستشفيات الكبرى وشبكات الرعاية الصحية الأولية المتكاملة أهمية متزايدة بوصفها جهات رئيسية لشراء هذه التقنيات، وفي الوقت نفسه، أصبح توفير الاتصال بين الأنظمة، والمراقبة عن بُعد لجودة الأداء، والتكامل مع أنظمة معلومات المختبرات، من المتطلبات الأساسية التي تتضمنها مناقصات الشراء في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وتُسهم هذه التوجهات أيضاً في إعادة تشكيل آليات الربط بين قطاع المختبرات وسوق الرعاية الصحية الأوسع، وتعزيز تكامله مع مختلف مكونات المنظومة الصحية.
بدورها صرحت سولين سينجر، نائبة الرئيس الأولى لدى شركة inD، قائلةً:
“تُشكّل المختبرات نقطة انطلاق للعديد من أهم القرارات في قطاع الرعاية الصحية، وتُظهر دولة الإمارات مدى سرعة توسيع نطاق هذه الأعمال عندما تتطور البنية التحتية والأطر التنظيمية وآليات تغطية التكاليف بالتوازي، وستركّز المرحلة المقبلة على بناء شراكات تتيح إدماج تقنيات التشخيص الجديدة في الممارسات الطبية اليومية.
ومن هنا تبرز أهمية منطقة المختبرات ضمن معرض الصحة العالمي، إذ تجمع هذه المنطقة أبرز شركات المختبرات والتشخيص في مكان واحد مع مجموعات المستشفيات والموزعين وفرق المشتريات والممارسين الصحيين الذين يتولون تحديد آليات تطبيق تقنيات التشخيص ونشر استخدامها في مختلف أنحاء المنطقة وخارجها”.
وستحظى منطقة المختبرات بدعم برنامج مؤتمرات متخصص في طب المختبرات والتشخيص، يتناول مجموعة واسعة من المجالات، بدءاً من التشخيص الجزيئي وعلوم الجينوم، وصولاً إلى علم أمراض الأنسجة والأحياء الدقيقة السريرية، مع تسليط الضوء على تطبيقات الذكاء الاصطناعي وعلم الأمراض الرقمي في مختلف محاور البرنامج.
وسيتولى قيادة جلسات المؤتمر رؤساء وخبراء في قطاع المختبرات من مؤسسات تسهم في رسم ملامح قطاع التشخيص في دولة الإمارات، من بينها المختبر المرجعي الوطني التابع لشركة “إم 42″، و”بيور لاب”، و”دبي الصحية”، وخدمات بنك الدم التابعة لشركة “صحة”، وجمعية الإمارات للكيمياء السريرية، ومؤسسة الإمارات للدواء.
هذا ويقام معرض الصحة العالمي “WHX” في الفترة من 25 إلى 28 يناير 2027 في كل من مركز دبي للمعارض (بمدينة إكسبو دبي) ومركز دبي التجاري العالمي، ومن المتوقع أن تستقبل أكثر من 90 ألف مشارك، و4200 جهة عارضة، وممثلين عن أكثر من 195 دولة. وتُعد هذه الفعالية جزءاً من “أسبوع الرعاية الصحية العالمي” (World Healthcare Week)، إلى جانب كل من “WHX Tech” و”WHX Leaders”.
Mastercard joins forces with Enjaz Company to introduce innovative card products and enhance digital experiences to the Kingdom
Al Dahra Expands Commercial Partnerships and Industry Presence at Saudi Agriculture 2026
HONOR Announces Pre-Orders for HONOR X9e Pro, Breaking the Limits & Bringing Pro-Level Durability and Endurance 
