مجموعة عمل أمن الجيل الخامس للجمعية العامة لفريق الاستجابة للطوارئ الحاسوبية في منظمة التعاون الإسلامي تعلن عن استراتيجية عمل جديدة لضمان أمن الجيل الخامس

 عين العالم

 

يمثل إطار العمل الجديد المرجع الرئيسي في المنظمة لتنسيق الجهود وتسخير الخبرات التقنية لتقييم وإدارة المخاطر التي تعيق نشر شبكات الجيل الخامس في ظل تسارع التحول الرقمي

 

أعلنت مجموعة عمل أمن الجيل الخامس للجمعية العامة فريق الاستجابة للطوارئ الحاسوبية في منظمة التعاون الإسلامي (OIC-CERT) عن استكمال استراتيجيتها الجديدة التي سيتم العمل بها لتقييم وإدارة المخاطر التي تواجه أمن الجيل الخامس وتطوير معايير للحد من التحديات التي تعيق نشر شبكاته، ما يمثل إنجازاً فريداً من نوعه لفريق الاستجابة للطوارئ الحاسوبية في ظل فترة وجيزة لم تتجاوز ثمانية أشهر منذ إطلاق المبادرة. وتتضمن خطة العمل أيضاً، قاعدة المخاطر الأمنية للجيل الخامس، والمواصفات الفنية الأساسية لأمان نشر الشبكة، ومنهجية ضمان الرصد الشامل لمخاطر الهجمات والاختراقات الإلكترونية.

 

ويقدم الفريق منصة مفتوحة وشفافة لمشاركة المعلومات وتطوير قدرات الأمن السيبراني، ويستفيد من نشاطاته جميع أعضاء المنظمة بشكل رئيسي، إذ يعتبر مؤسسة تابعة للمنظمة. وتعمل المجموعة تحت القيادة المشتركة لمؤسسة “الأمن السيبراني ماليزيا”، والأمانة العامة الدائمة لفرق الاستجابة للطوارئ الحاسوبية، وبالتعاون مع شركة هواوي في الإمارات العربية المتحدة.

 

وفي هذا السياق، قال المهندس بدر علي الصالحي رئيس فريق الاستجابة للطوارئ الحاسوبية لمنظمة التعاون الإسلامي: “خلال العديد من المناسبات واللقاءات وعبر مختلف المنصات، برزت أهمية التعاون الوثيق كوسيلة وحيدة للتصدي للمخاطر والتحديات السيبرانية المتصاعدة. وتؤكد مجموعة عمل أمن الجيل الخامس لفريق الاستجابة للطوارئ الحاسوبية في منظمة التعاون الإسلامي على وجهة النظر هذه، تزامناً مع التقدم اللافت الذي نشهده في جهود التصدي للمخاوف الأمنية حيال نشر شبكات الجيل الخامس عموماً”.

 

من جهته، قال الدكتور حاجي أمير الدين بن عبد الوهاب، الرئيس التنفيذي للأمن السيبراني في ماليزيا: “تشهد تقنيات الجيل الخامس انتشاراً متسارعاً يستدعي من جميع الأطراف تبنيها. وقد نجح فريق الاستجابة للطوارئ الحاسوبية في منظمة التعاون الإسلامي بتخطي عقبة بارزة عبر رصد المتطلبات الرئيسية ضمن استراتيجية العمل الجديدة ليستفيد منه مجتمع منظمة التعاون الإسلامي، حيث جاء ذلك في وقت مثالي للغاية مع وصول تقنيات الجيل الخامس إلى مرحلة متطورة للغاية في مختلف أرجاء العالم”.

 

وبدوره، قال محمد شامير بن هاشم، نائب أول لرئيس قسم العلاقات الدولية والحكومية في الأمن السيبراني ماليزيا والرئيس المشارك لمجموعة عمل أمان الجيل الخامس – فريق الاستجابة للطوارئ الحاسوبية في منظمة التعاون الإسلامي: “تمحورت تطلعاتنا حول تطوير مجموعة من القواعد الإرشادية لأعضاء فريق الاستجابة للطوارئ الحاسوبية في منظمة التعاون الإسلامي، سعياً لتحديد سبل تصديهم للمخاطر المتصاعدة التي تهدد أمن تقنيات الجيل الخامس. وقد نجحنا بتحقيق هذه المساعي بفضل الدعم الذي تلقيناه من أعضاء مجموعة العمل و شركة ’هواوي الإمارات‘، العضو المشارك في المجموعة”.

 

ومن المقرر تنظيم اجتماع بين الرؤساء المشاركين وأعضاء الأمانة العامة لفريق الاستجابة للطوارئ الحاسوبية في منظمة التعاون الإسلامي في شهر فبراير المقبل في كوالالمبور، ماليزيا، حيث سيتم الإعلان عن خطط مجموعة العمل لعام 2022 مباشرة بعد وضع اللمسات النهائية عليها خلال الاجتماع. وتأتي خطة العمل لتوضح سبل تعزيز وتبني إطار عمل أمان الجيل الخامس بين أعضاء منظمة التعاون الإسلامي، وستضع المعايير الفنية الأخرى اللازمة لتحسين إطار العمل. وستخضع وثيقة الاجتماع لتحديثات متواصلة نظراً للتحسينات المستمرة على تقنيات الجيل الخامس، وسيناريوهات تطبيقها الجديدة، وهنالك خطط أيضاً لتقديم عرض فني لإطار عمل أمان الجيل الخامس لمنظمة التعاون الإسلامي خلال معرض ومؤتمر الخليج العربي لأمن المعلومات المزمع انعقاده بدبي في شهر مارس من العام الجاري، بما يضع هذه المبادرة في إطار متكامل، لاسيما وأن الإعلان عن تأسيس مجموعة العمل جاء أيضاً في ذات الفعالية عام 2021.

 

يشار إلى أن تقنيات الجيل الخامس تبشر بمرحلة جديدة من التحول الرقمي. إلا أن هذا التقدم المحرز يأتي مصحوباً بتهديدات ومخاطر جديدة مع تصاعد الهجمات السيبرانية على نطاق واسع. وسيؤدي تبني إنترنت الأشياء، على سبيل المثال، إلى نشوء مجموعة جديدة من التحديات على غرار الأمان والسلامة وصلابة النظم السيبرانية والملموسة. وبالتالي، ثمة حاجة ماسة لتحسين تدابير الأمن السيبراني لتكون أكثر قدرة على التصدي للتهديدات المحدقة بالتطور الجاري في التقنيات الرقمية. كما أن النهج التعاوني الشامل بات هاماً للغاية أكثر من أي وقت مضى، كونه عنصراً رئيسياً للحد من التهديدات السيبرانية من خلال منصة مفتوحة لنشر الجيل الخامس في دول منظمة التعاون الإسلامي التي تضم 57 بلداً عضواً من 4 قارات، وهذا تحد بحد ذاته نظراً لتباين نضج تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بين هذه البلدان.