مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي يكشف عن تفاصيل دورته الثانية المقامة تحت شعار: (السينما كل شيء) رؤية جديدة ببصمة ثقافية تؤكد ريادة المملكة في قطاع الإنتاج السينمائي

 

* “ما علاقة الحب بذلك” للمخرج شيكار كابور في افتتاح المهرجان و”طريق الوادي” لخالد فهد في الختام.

* يعرض المهرجان 131 فيلماً من الأفلام الروائية الطويلة والأفلام القصيرة من 61 بلداً و41 لغة بتوقيع مجموعة من الأسماء العريقة في تاريخ السينما والمواهب الشابة، ويستضيف 34 فيلماً في عرض عالمي أول و17 فيلماً في أول عرض عربي و47 عرضاً لأفلام من الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

* المخرج والمنتج والكاتب أوليفر ستون الحائز على ثلاث جوائز أوسكار يرأس لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الروائية في الدورة الثانية من مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي.

* جوائز نقدية بقيمة 670 ألف دولار للمشاريع المشاركة في سوق البحر الأحمر.

 

عين العالم – رشاد اسكندراني

31  اكتوبر 2022: كشف مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي، الذي يقام بالتعاون مع فوكس سينما ومجموعة إم بي سي، اليوم عن برنامج الدورة الثانية للمهرجان الذي سيقام في الفترة من 1-10 ديسمبر في مدينة جدة الأحمر، عروس البحر الأحمر. ويستضيف المهرجان صانعي الأفلام ونجوم السينما ووسائل الإعلام والمحترفين في قطاع صناعة السينما وعشاق الأفلام في احتفاليةٍ لعشرة أيام من الأفلام السينمائية العالمية.

ويفتتح المهرجان فعالياته بفيلم “ماعلاقة الحب بذلك؟” للمخرج شيكار كابور، (إليزابيث، بانديت كوين) سيناريو جمايما خان، وإنتاج ستوديو كانال ووركينج تايتل، ويشارك في الفيلم كل من النجوم ليلي جيمس، وشازاد لطيف، وشبانة أزمي، وساجال ألي، وأسيم تشاودري، والحائزة على جائزة الأوسكار، إيما تومبسون. تدور أحداث الفيلم بين لندن ولاهور، وتتمحور حول الحب والصداقة والتقاليد وكسر المعتقدات بقالب من الكوميديا الرومانسية البريطانية متعددة الثقافات. ويتحدث عن صانعة أفلام أرادت توثيق رحلة صديقها المقرب نحو زواجٍ خططته له العائلة.

ويختتم المهرجان الدولي فعالياته بعرض عالمي أوّل لفيلم “طريق الوادي” للكاتب والمخرج السعودي خالد فهد والفيلم من بطولة كل من حمد فرحان ونايف خلف وأسيل عمران. يحكي الفيلم قصة علي الذي هجرت أخته منزلهم للدراسة، وهي التي كانت تحيطه بالقبول والمحبّة؛ مما يدفع والد علي لاصطحابه في رحلة إلى الوادي صوب معالجٍ شعبي، ليخلّصه من وصمة النقص المتمثّلة فيه. وبينما يتوه علي في الرحلة عن والده، يكتشف مستعينًا بالتجلّد والصلابة، أن هذه الرحلة تخبّئ له الكثير من التحدّيات التي يمكن مع تجاوزها أن يهزم اختلافه.

 

يعرض المهرجان 131 فيلماً من الأفلام الطويلة والقصيرة من 61 بلداً، عبر 41 لغة، وهي أعمال تحمل بصمة مجموعة من الأسماء العريقة في تاريخ السينما، إضافة إلى العديد من المواهب الشابة، كما يستضيف المهرجان 34 عرضاً أول لأفلام عالمية، و17 عرضاً أول لأفلام عربية، و47 عرضًا لأفلام من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، كما يشهد المهرجان حضور العديد من المواهب والنجوم المشاركون في هذه الأفلام، مع توقعات بازدياد عدد الأفلام المشاركة في المهرجان خلال الأسابيع القادمة.

كما وقع الاختيار على أسطورة صناعة السينما العالمية أوليفر ستون ليرأس لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الروائية في الدورة الثانية من مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي. فقد ارتبط اسم أوليفر ستون، الحاصل على ثلاث جوائز للأوسكار، بمجموعة من روائع السينما العالمية مثل “الوجه ذو الندبة”، و”أبواب”، و”وول ستريت”، و”جيه إف كيه”، و”قطار منتصف الليل”، و”فصيلة”، و”ولد في الرابع من يوليو”، و”نيكسون”، و”قتلة بالفطرة”.

وتُنظم خلال المهرجان مسابقة رسمية للفيلم الطويل والقصير، يتم من خلالها إلقاء الضوء على أهم الإنجازات والإبداعات السينمائية من آسيا وأفريقيا والعالم العربي. حيث يعرض المهرجان 26 فيلمًا ضمن مسابقة الأفلام القصيرة و16 فيلماً في مسابقة الفيلم الطويل، تتنافس على جوائز اليُسر التي تقدّمها لجنة التحكيم في حفل توزيع الجوائز يوم 8 ديسمبر.

 

يسلط المهرجان الضوء على المواهب الشابة التي تساهم في رسم ملامح صناعة السينما في المملكة العربية السعودية من خلال سبعة أفلام روائية طويلة و18 فيلماً قصيراً، سيتم تقديمها لخبراء صناعة السينما العالميّة، جنبًا إلى الجمهور المحلّي. ويؤكد اختيار الفيلم السعودي “طريق الوادي” لختام المهرجان على المستوى المتقدم الذي حققه قطاع صناعة الأفلام في المملكة العربية السعودية.

 

وإلى جانب مسابقة البحر الأحمر للأفلام الطويلة والقصيرة، وعروض السجادة الحمراء، والعروض الخاصة، يحتضن المهرجان مجموعة من البرامج، من بينها:” اختيارات عالمية“ و”سينما السعودية الجديدة“ و”كنوز البحر الأحمر“ و”روائع عربية“ و”روائع العالم“ و”جيل جديد“، بالإضافة إلى عروض ”السينما التفاعلية“ و ”حلقات البحر الأحمر“ و”ورؤى البحر الأحمر”، وهو برنامج جديد مكرّس لصانعي الأفلام الذين يبلغون آفاقاً جديدة من الإبداع، من خلال أساليب وتقنيات سرديّة مبتكرة وجديدة.

 

وبهذه المناسبة قال محمد التركي؛ الرئيس التنفيذي لمؤسسة مهرجان البحر الأحمر السينمائي: “يواصل مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي تعزيز مكانته كمنصة متميزة للاحتفاء بالأفلام السينمائية والربط بين الحضارات وتوسيع آفاق شرائح الجمهور. وتحمل دورة هذا العام شعار “السينما كل شيء” لتعكس رؤية سينمائية جريئة وبصمة ثقافية، في هذه الفعالية التي تمتد لعشرة أيام ويترقبها عشاق السينما وأصحاب المواهب ومحترفي قطاع السينما حول العالم. وقد حرص المسؤولون عن برنامج المهرجان على اختيار أفضل الإنتاجات السينمائية العربية والعالمية، وإبداعات المواهب المتنوعة في عدد من أكثر الأفلام ترقباً لهذا العام، مع مجموعة استثنائية من المواهب السعودية المبدعة التي تُمهد الطريق لهذه الصناعة التي بدأت بالازدهار في المملكة في ظل رؤية 2030 التي منحت صناعة الأفلام والإنتاج السينمائي اهتماماً خاصاً ساهم في تعزيز الحراك السينمائي وترسيخ مكانة المملكة كوجهة عالمية رائدة في هذا القطاع الذي يساهم في دعم وارتقاء جودة الحياة وتمكين التطور الكبير الذي يشهده القطاع الثقافي. وقدّم التركي شكره لرعاة المهرجان على دعمهم وتفانيهم، كما رحب بالجمهور والمشاركين في جدة خلال المؤتمر الصحفي لإعلان انطلاق الدورة الثانية للمهرجان.”

 

ويمكن لزوار المهرجان هذا العام حضور حوارات متعمقة مع صانعي الأفلام والنجوم الشباب الذين يستكشفون مسيرتهم المهنية ومشاريعهم الراهنة.

 

وتتضمن حوارات المهرجان هذا العام:

فاتح أكين مخرج وسيناريست ومنتج ألماني، حاز على العديد من الجوائز عن أعماله، من بينها جائزة الدب الذهبي في مهرجان برلين السينمائي عن فيلم “وجها لوجه” عام 2004، وجائزة أفضل سيناريو في مهرجان كان السينمائي عن فيلم The Edge of Heaven في عام 2007، وجائزة الجولدن جلوب لأفضل فيلم ناطق بلغة أجنبية عن فيلم In the Fade في عام 2017.

وسيقدم المهرجان عرضاً أول لفيلم السيرة الذاتية لمغني الراب الألماني وصاحب العلامة التجارية Xatar راين غولد من بطولة إيميليو ساكرايا.

وبعد مرور عشرين عاماً على النجاح العالمي المدوي لفيلم “مرّرها كما بيكهام”، تصعد الكاتبة والمخرجة غوريندر شادها إلى المنصة لتناقش سيرتها المهنية اللامعة، وكيف تحول فيلمها إلى ظاهرة ثقافية. حققت غوريندر شادها مكانة مرموقة بين صانعي الأفلام البريطانيين، ونالت وسام الإمبراطورية البريطانية في عام 2006 لخدماتها في صناعة الأفلام البريطانية. وكانت أول سيدة بريطانية آسيوية تُخرج فيلماً روائياً طويلاً بعنوان Bhaji on the Beach في عام 1993 الذي حصد قرابة 60 مليون جنيه استرليني، بالإضافة إلى إشادة النقاد العالميين بذكاء الفيلم ونضجه وارتباطه بالواقع، وكذلك للأصالة التي ميزت تمثيله للحضارة البريطانية الآسيوية. ولا يزال كثيرون حتى يومنا هذا يعتبرونه من الأفلام الي سبقت عصرها.

منى زكي، الممثلة المصرية الرائدة وإحدى أبرز النجوم في العالم العربي، والتي قدمت أول أداء لها بعمر 13 عاماً في مسرحية “بالعربي الفصيح” مع المخرج والممثل الشهير محمد صبحي. وسرعان ما انطلقت شهرتها في عالم الفن والسينما.

ويستقبل المهرجان الممثل الكبير حسين فهمي، الذي تمتد مسيرته المهنية لأكثر من خمسة عقود، أخرج ومثّل خلالها في أكثر من 100 فيلم سينمائي وعرض تلفزيوني ومسرحي، وعاد هذا العام ليشغل منصب رئيس مهرجان القاهرة السينمائي الدولي بعد غياب دام 21 عاماً. كما سيحظى رواد المهرجان بفرصة مشاهدة حسين فهمي في الفيلم المصري الشهير “خلي بالك من زوزو” من إخراج حسن الإمام، والذي تم إنتاجه في عام 1972، احتفالًا بمرور 50 عامًا على عرضه الأول.

 

وتشارك المخرجة التونسية المرشحة لجائزة الأوسكار كوثر بن هنيّة في جلسة حوارية، حيث تقدم للحضور لمحة عن حياتها المهنية التي بدأت في تونس من خلال أفلامها القصيرة الأربعة، وفيلمها الوثائقي، وأفلامها الطويلة الأربعة التي تستلهم الواقع كما هو. حيث شارك فيلم “الجميلة والكلاب” في المنافسة على جائزة “نظرة ما” في مهرجان كان السينمائي عام 2017، كما كان فيلمها الرابع “الرجل الذي باع ظهره”، من بطولة الممثلة مونيكا بيلوتشي، جزءاً من برنامج أوريزونتي في مهرجان البندقية السينمائي الدولي عام 2020، إضافة لكونه أول فيلم تونسي يتم ترشيحه لجائزة أفضل فيلم طويل دولي في حفل جوائز الأوسكار.

 

على صعيد الأفلام، سيحظى روّاد المهرجان بفرصة المشاركة في عروض السجادة الحمراء، والتي تضم باقة من أحدث وأهم الإبداعات السينمائية العربية والعالمية، وذلك في مسرح الريتز كارلتون الذي يتسع لقرابة 1200 متفرج. وتضم هذه العروض كلاً من:

العرض العالمي الأول لفيلم “الخلاط+” للمخرج فهد العماري المستوحى من سلسلة “الخلاط” التي حققت أكثر من ١،٥ مليار مشاهدة على الإنترنت وصنعت جيلاً من المخرجين والممثلين تعود بفيلم يحكي أربع مصائب اجتماعية مترابطة: لصوص يتسللون إلى زواج لإنقاذ شريكهم في الجريمة… وأنفسهم، طباخة في مطعم فاخر تحتال لإيقاف طلاق والديها وإعادة الشغف بينهما، صديق يعود إلى مغسلة موتى لدفن سر وسط شك زوجة الميت، وأم تبحث عن زوجها الذي يبحث عن ابنه في ملهى ليلي. لكل مصيبة حل خفي، ومن لديه حيلة… فليحتال.

 

فيلم “جميع الطرق تؤدي إلى روما”، للمخرجة اللبنانية لارا سابا، الحائزة على جوائز العرض العالمي الأول لفيلمها الكوميدي والرومانسي. يروي الفيلم قصة الممثل الشاب المشهور هادي، الذي يمرّ بأزمة ويشعر بالاحباط بسبب تدنّي مستوى الاعمال التلفزيونية والفنية التي تنتج في لبنان ويشارك فيها. يغتنم هادي الفرصة للتحرر من المسلسل التلفزيوني المتواضع الذي يمثل فيه عندما يُطلب منه تأدية اختبار لأداء دور بابا الفاتيكان الشاب. كما يصف الفيلم رحلة هادي نحو تحديد أولوياته وما يهمه فعلاً: الطبيعة والعلاقات الإنسانية والحب والكرم.

 

فيلم الدراما الكورية “الوسيط” الذي يستمد أحداثه من ظاهرة “صناديق الأطفال“؛ حيث يقوم البعض بترك الأطفال حديثي الولادة غير المرغوب بهم في صناديق أمام الكنائس لتتبناهم عائلات أخرى، وهو من إخراج وتأليف هيروكاز، وكوري إيدا. يقوم أحد المتطوعين في الكنيسة ويُدعى سانج هيون، والذي يؤدي دوره سونج كانج الذي شارك في رائعة باراسايت، وصديقه دونج سون، ويؤدي دوره الممثل جانج دونج وون، بسرقة هؤلاء الأطفال وبيعهم للعائلات الراغبة بالتبني بهدف جني الأرباح. وتتسارع الأحداث عندما تنضم سو يانج (لي جي يون) إلى الرجلين لتبحث عن ابنها المفقود وتحاول التعرف إلى العائلة التي تحاول تبنيه. ليقوم اثنان من رجال الشرطة بملاحقتهم ومحاولة القبض عليهم. يحاول كوريدا من خلال فيلمه إثبات وجود الإنسانية حتى في قلوب وسطاء الإتجار بالبشر.

 

جنيات إنشرين“، فيلم الدراما والكوميديا السوداء، وأحد أفضل أفلام عام 2022 وفق تقييمات النقاد من إخراج وتأليف مارتن ماكدونا (مخرج فيلم ثلاث لوحات خارج إيبينج، ميزوري). بعد صداقةٍ مديدة ووطيدة، يقاسي صديقان مقرّبان أثر القطيعة وتبعاتها حينما تنقطع الصلة التي جمعتهما. وفي إطار من الكوميديا التراجيديّة، يستعرض الفيلم تداعيات القسوة وكبرياء الذكورة، في قصّة تدور أحداثها في جزيرة خياليّة على ضفاف سواحل أيرلندا في عام 1923.

فيلم التشويق “قرار المغادرة” الذي حاز مخرجه  بارك تشان ووك على جائزة أفضل مخرج في مهرجان كان السينمائي لهذا العام، يروي الفيلم قصة محقق بوليسيّ “، يلعب دوره الممثل “بارك هاي إيل” الذي يتحرى عن ملابسات وفاة أحد متسلّقي الجبال، لتقوده كلّ الخيوط صوب مشتبهةٍ وحيدة؛ وهي أرملة القتيل التي تعمل في دار الرعاية بعد أن هاجرت بشكل غير شرعيّ. وفيما تزداد الشكوك وتتوالى الأسرار عن دافعها، يجد المحقق نفسه منجذبًا إلى الأرملة على نحو غريب، في إطار دراميّ مثير يتوسّل بتناقضات الخير والشر؛ والخبث والثقة، والموت والحياة.

 

فيلم “إمبراطورية النور” الذي يعود بمشاهديه إلى مطلع ثمانينيات القرن الماضي، حيث تدور أحداثه في بلدة ساحلية إنجليزية، ويقدم قصة مؤثرة حول التواصل الإنساني وتجربة السينما المذهلة، وهو من تأليف وإخراج سام منديز الحائز على جائزة الأوسكار. ويضم الفيلم مجموعة من أشهر النجوم من أمثال أوليفيا كولمان الحائزة على جائزة الأوسكار؛ ومايكل وارد الحائز على جائزة الأكاديمية البريطانية لفنون السينما والتلفزيون (بافتا)؛ وكولن فيرث الحائز على جائزة الأوسكار. كما يشهد الفيلم تعاون منديز مجدداً مع المصور السينمائي الحائز على جائزة الأوسكار روجر ديكينز بعد تعاونهما في فيلم سكايفول 1917.

فيلم “شيابني هني” إنتاج مشترك بين السعودية والكويت من إخراج زياد الحسيني يروي الفيلم قصة صديقي الطفولة اللذان يعثران فجأةً على مخبأ للبنادق المسروقة؛ يستشرفا فيه فرصةً لثراءٍ عظيم جنبًا إلى تجارتهم بالكحول. مما يشركهم في رحلة برّية غامرة ضمن عالم غامض أبطاله التجّار والإرهابيين، جنبًا إلى المرتزقة وأفراد العصابات والأسلحة. ضمن إطارٍ يستلهم تاريخ الكويت المُعاصر الذي تنصهر فيه الشعوب والثقافات المتباينة، وعبر قصّة سالم؛ الذي يمثّل المواطن الكويتي الوفيّ وحسن الطويّة، والباحث عن الإثارة بين ركام الرتابة والملل؛ والساعي وراء بلوغ أقصى إمكانيّاته.

 

ويقدم المخرج والمؤلف المصري جون إكرام ساويرس فيلم “كاملة”، الذي يروي قصة طبيبة نفسية تخطت الأربعين من عمرها، عزباء، وتقضي وقتها بين رعاية والدها المسنّ ورعاية المرضى في عيادتها، وعلى الرغم من نجاحها المهنيّ، إلا أنها تمر بعدة تحديات في علاقتها مع عمّتها، ومع وقوعها في الحبّ، وتعرّفها على مريضة جديدة، تنقلب حياتها رأسًا على عقب.

 

ويأخذ فيلم الرسوم المتحركة العائلي (القط ذو الحذاء: الأمنية الأخيرة) المشاهدين في مغامرة كوميدية شيقة، وهو من إخراج جويل كروفورد، يؤدي أصوات الشخصيات أنطونيو بانديراس وسلمى حايك وفلورنس بوج، يرافق الحاضرون القط ذو الحذاء في رحلة شيقة للعثور على الأمنية الأسطورية الأخيرة واستعادة أرواحه التسعة.

فيلم “ملكات” الحائز على إعجاب النقاد والجماهير في مهرجان البندقية السينمائي الدولي لهذا العام للمخرجة ياسمين بنكيران. يروي الفيلم، قصة ملاحقة الشرطة لبطلات العمل الثلاث، عبر مسيرة طويلة سيعبرن فيها منطقة جبال الأطلس وصخوره الحمراء ووديانه المزهرة، ليصلن في المرحلة الأخيرة إلى جنوب المغرب.

فيلم “المتمرد”، أحدث أفلام المخرجين المغربيين عادل العربي وبلال فلاح، ومن بطولة أمير العربي وأبو بكر بن سايحي وتارا عبود. تدور أحداث الفيلم حول الشاب كمال، الذي قرر مغادرة بلجيكا لمساعدة ضحايا الحرب في سوريا وإذاعة ويلاتهم إلى مسمع العالم أجمع. ولكن مع وصوله يُجبر على الانضمام إلى ميليشيات داعش، ويبقى عالقًا هناك. بينما يبقى شقيقه الأصغر نسيم في بلجيكا، ويصبح فريسةً سهلة للتجنيد من المتطرفين، الذين يعدونه بلمّ شمله مع شقيقه، في الوقت الذي تكافح والدتهم ليلى لحماية نجليْها من حافّة الموت. ضمن قصّة تروي اختراق الشرّ للأرواح الطيّبة.

 

ويشهد المهرجان عرض فيلم الكوميديا السوداء “مثلث الحزن الفائز بجائزة السعفة الذهبية للمخرج روبن أوستلوند، حيث تنقلب المراتب الاجتماعية لتكشف عن العلاقة المزيفة بين القوة والجمال. وتدور قصة الفيلم حول زوجين مشهورين هما كارل (هاريس ديكنسون) ويايا (تشارلبي دين) يتم دعوتهما إلى رحلة بحرية فاخرة بقيادة قبطان مختل. تبدأ الرحلة بطريقة جميلة لتنتهي بكارثة ويجد الناجون أنفسهم على جزيرة صحراوية نائية يصارعون لأجل البقاء.

وبالتزامن مع فعاليات المهرجان، يستضيف سوق البحر الأحمر، المنصة المخصصة لاكتشاف صانعي الأفلام، برنامجاً حافلاً بالفعاليات المنظّمة بهدف تعزيز التبادل المعرفي، وتحفيز الإنتاج المشترك، وخلق فرص جديدة للتعاون والتوزيع والإنتاج. يستقطب السوق ممثلين من 46 دولة، وتنطلق فعالياته بين 3 و6 ديسمبر، حيث يمنح الحضور فرصة التواصل والاطلاع على المشهد السينمائي السعودي الحيوي، بالإضافة إلى أفضل إنتاجات المنطقة العربية والأفريقية.

 

ويشهد سوق المشاريع اجتماعات مخصصة لتقديم عروض قيد التطوير وأعمال الإنتاج المشترك لمجموعة مختارة من 23 فيلماً لمخرجين عرب وأفارقة، كما يستعرض ستة مشاريع قيد الانجاز مع لمحة عن قصصها أمام مختصين معتمدين في القطاع لمساعدة هؤلاء المخرجين في إنجازها.

 

وستتنافس المشاريع المختارة على جوائز نقدية يقدمها صندوق البحر الأحمر من خلال لجنتي تحكيم. وتشمل هذه الجوائز؛ جائزة التطوير وقيمتها 35,000 دولار أمريكي، وجائزة لجنة التحكيم وقيمتها 35,000 دولار أمريكي، وجائزة الإنتاج وقيمتها 100,000 دولار أمريكي. كما ستتنافس كافة المشاريع المشاركة ضمن برنامج عروض الأفلام قيد الإنجاز على جائزة سوق البحر الأحمر “لما بعد الإنتاج” وقدرها 30,000 دولار أمريكي. كما يمكن لكافة المشاريع المشاركة التأهّل والتنافس على جوائز أخرى من رعاية شركاء سوق البحر الأحمر بقيمة إجمالية 500 ألف دولار أمريكي.

 

يوفر سوق البحر الأحمر فرصاً للتواصل والتعاون في مشاريع مستقبلية. ويستضيف السوق ثلاث جلسات تغطي مجالات التطوير والإنتاج والتوزيع، بهدف تعزيز الروابط بين أبرز المختصيين في القطاع وصنّاع الأفلام وجمهور المهرجان، ويوفر دعماً شاملاً في جميع مراحل صناعة الأفلام بدءاً من التأليف وحتى العرض.

 

كما يستقطب السوق 43 شركة عارضة من 10 دول، بما في ذلك شركات مبيعات، ولجان وأجنحة سينمائية وطنية واستديوهات ما بعد الإنتاج والجهات الرئيسية الراعية للمهرجان.

 

ومن جانبها علقت المديرة التنفيذية لمهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي، شيفاني بانديا قائلة: “تشهد المملكة العربية السعودية خطوات متسارعة لتعزيز مكانتها بوصفها مركزاً رائداً للسينما والثقافة والفن والأزياء، وأصبحت اليوم منصة عالمية المستوى للإنتاج السينمائي. ويندرج مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي في صميم هذا التحول ويتيح منصةً متميزة لاستعراض إمكانات جيل جديد مفعم بالحيوية والإبداع من صنّاع الأفلام. ويمنحنا سوق البحر الأحمر القدرة على دعم صنّاع الأفلام في مختلف مراحل مسيرتهم المهنية، وتواكب برامجنا المستمرة على مدار العام جميع مراحل صناعة الأفلام. كما يسرنا الترحيب بأبرز المواهب الدولية والعربية وقادة القطاع المتميزين والجيل الجديد من صناع الأفلام ونخبة من المبدعين في القطاع، في برنامجنا الذي يشمل مجموعة من العروض والجلسات المباشرة والدورات المتخصصة وفرص التواصل والمناقشة وسط هذه الفترة التي تشهد تغييرات محورية، بما يضمن مكانتنا في مشهد السينما العالمية”.

 

ينطلق برنامج أيام المواهب يومي 7 و8 ديسمبر المقبل، في إطار فعاليات سوق البحر الأحمر، وهو برنامج مخصص للمخرجين والمنتجين والكتّاب، يهدف إلى تطوير المشاريع ودعم وصقل الجيل الجديد من المواهب، وتزويدها بالخبرات المعرفية التي تساعدها على المنافسة والنجاح. وتتولى المخرجة الشهيرة كوثر بن هنية إدارة الدورة الثانية من أيام المواهب، والتي تشهد مشاركة مبدعين من جميع أنحاء العالم، بمن فيهم رانيا عطية ورائد المنصاري وحكيم ماو وكاثيا باير وجوناثان جولدمان، الذين يقدمون إرشاداتهم لدعم التنمية المهنية للمواهب السينمائية الواعدة.

 

ويشهد (أيام المواهب) حضور نخبة من قادة القطاع الدوليين، بما في ذلك الصندوق العربي للثقافة والفنون؛ ويو إس سي؛ ونوماديك فيلم؛ ونتفلكس؛ وسينيوايز؛ وشبكة روّاد الأعمال السمعية والبصرية الأوروبية؛ وآم بي آم فيلم، الذين يرغبون باستكشاف فرص التعاون مع المواهب الأصلية الجديدة في المستقبل.

 

هذا وتقام الدورة الثانية لمهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي برعاية من شركاء المهرجان ڤوكس سينما، ومجموعة إم بي سي. الرعاة الرسميون: لوريال باريس ولوريال بروفيشنال، والمجموعة السعودية للأبحاث والإعلام. راعي جوائز الجمهور: فيلم العلا، وراعي سوق البحر الأحمر: نيوم. الرعاة الداعمون: مونتانا، تلفاز11.