جمعية الإستشارات التسويقية تطلق مبادرة المجتمع التسويقي “تسويقونه”

عين العالم – رشاد اسكندراني

 

دشنت جمعية الاستشارات التسويقية في العاصمة الرياض مبادرة المجتمع التسويقي ” تسويقونة ” في أمسية حافلة في بداية جهود نقلة مستهدفة لتوسيع نطاق الاهتمام بالشأن التسويقي كعنصر بالغ الأهمية لتنمية الأعمال.
المناسبة التي أقيمت الليلة الماضية ( السبت ) بمشاركة واسعة من نخبة من المهنيين والأكاديميين المتخصصين في مجال ” التسويق ” والمجالات ذات الصلة المدعوين للمساهمة في تنمية وتطوير دور التسويق كأساس في أعمال القطاعات المختلفة .. حفلت بالعديد من الفعاليات .. شملت استعراضاً واسعاً لخطوات عمل الجمعية في خطابات رسمية تضمنها برنامج الحفل .. حيث نوه رئيس مجلس إدارة جمعية الاستشارات التسويقية الأستاذ عبد العزيز الوصيفر بما تشهد المملكة العربية السعودية بفضل الله وتوفيقه في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز أيده الله وبقياد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء حفظه الله ورعاه من قفزات متسارعة في كافة المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية حتى باتت مضرباً للمثل ونموذجاً يُتبع في المنطقة .
وقال الوصيفر: إن منظمات القطاع غير الربحي ومنها الجمعيات المهنية تشهد منذ أكثر من سبعة أعوام أزهى عصورها حيث التوجيه والتحفيز والدعم للمبادرين بتأسيس الجمعيات المهنية ضمن توجهات رؤية السعودية 2030 لتقوم بدورها الهام والحيوي في دعم الجهود الحكومية والخاصة للمساهمة في تنظيم وتطوير صناعة المهن المتخصصة فيها وحماية كافة أطرافها، مبيناً أن جمعية الاستشارات التسويقية تم تأسيسها من قبل نخبة من المتخصصين والمهتمين بصناعة التسويق بهدف حوكمتها لرفع كفاءة وحدات منظومتها وعملياتها ومخرجاتها لتلعب دورها المنشود والمأمول في تعزيز مرتكزات التنمية، موضحاً أن الجمعية وفي سبيل تحقيق استدامة مبادرة المجتمع التسويقي ستقدم خدمات تسويقية نوعية بمقابل بالتعاون مع شركائها من القطاع الخاص وفق معايير مهنية قياسية تضعها الجمعية لتكون مرجعاً مهنياً موثوقاً لكافة الجهات الحكومية والخاصة وغير الربحية.
وبين الوصيفر أن الجمعية طورت مبادرة المجتمع التسويقي التي تشتمل على 12 مشروعاً تنفيذياً تعمل مجتمعة من خلال إستراتيجية تشغيلية تقوم على الشراكات مع كافة وحدات منظومة صناعة التسويق للمشاركة الفاعلة بالارتقاء في صناعة التسويق بالمملكة العربية السعودية إنتاجاً واستهلاكًا وأثرًا محليًا وإقليميًا وعالمياً، وموضعة التسويق كأساس في كل الأعمال التجارية وغير الربحية وبعض المنظمات الحكومية لتحقيق النجاح والاستدامة بفاعلية وكفاءة عالية.
وبين الوصيفر أن الجمعية لمست أثناء مرحلة التخطيط لمبادرة المجتمع التسويقي “تسويقونه” تعاوناً كبيراً ومساندة من كافة المنظمات المعنية بالتسويق سواء على مستوى التعليم أو التدريب، أو الاستشارات التسويقية والاتصالية، أو الأعمال التنفيذية من أعمال إبداعية وإنتاج معرفي وفني وبرمجيات تقنية، موضحاً أن الجمعية ستوقع اليوم ثلاث اتفاقيات باكورة الشراكات التعاونية القائمة على تبادل المصالح والمنافع .. متوقعاً توقيع المزيد منها في الأشهر القليلة القادمة.
من جانبه قال المستشار والمشرف العام على مبادرة المجتمع التسويقي ” تسويقونة ” الدكتور محمد العوض: إن المبادرة ستقدم حلولاً إستراتيجية وشمولية وجذرية لقضايا صناعة التسويق وستعمل جاهدة للمساهمة في القيام بدور نظام التحكم لمنظومة وحدات صناعة التسويق بمدخلاتها وعملياتها ومخرجاتها لتحقق في مجملها أفضل النتائج المرجوة منها والمساهمة في تحقيق الأهداف التنموية المستدامة.
وبين العوض أن مبادرة “تسويقونه” ستتصدى لعدة قضايا أهمها توفير الكوادر الوطنية المميزة والمؤهلة تأهيلاً نوعياً بما يجعلها تضاهي الموارد العالمية في هذا المجال من جهة المعارف والمهارات والقيم والمبادئ والمفاهيم، وتعزيز تنافسية الشركات العاملة في مجالات التسويق والمجالات ذات الصلة والشركات التي تستفيد من خدماتها الاستشارية والتنفيذية، ودفع المبدعين السعوديين في مجال التسويق وتمكينهم من الإنتاج المعرفي من خلال كافة الوسائل بما يرسم البصمة التسويقية السعودية عالمية المعايير محلية الثقافة، إضافة لتحسين بيئة صناعة التسويق بتنمية مرتكزات استدامة نموها والحد من الممارسات اللاأخلاقية بالتعاون مع الجهات الحكومية المُنظِمة، والجمعيات المماثلة، وشركات القطاع الخاص لحفظ حقوق منتجي السلع والخدمات من ناحية، وحماية المستهلكين من ناحية أخرى.
وكشفت الجمعية للمجتمع التسويقي في هذه الأمسية استهدافها المساهمة في بناء بصمة تسويقية سعودية ذات طابع عالمي من وراء إطلاق هذه المبادرة النوعية التي تستهدف أيضاً حوكمة صناعة التسويق ، وتحقيق أهدافها التنموية المستدامة ، وتطوير الجوانب المعرفية والمهارية والثقافية والتنسيقية ، وتعزيز التعاون والمساندة من خلال نظم الاشتراكات والتأهيل والتدريب والإنتاج المطبوع والمرئي والمسموع ، والاستشارات التسويقية ، واستثمار وسائط الإعلام الرقمي الجديد وحلقاته الصوتية والمرئية والحسابات الداعمة على منصات التواصل الاجتماعي.
واشتملت الأمسية على ندوة مصاحبة بعنوان ” حوكمة صناعة التسويق ” وهي إحدى مشاريع ” تسويقونة ” التي تشمل أيضاً تخطيط وتنفيذ الحملات التسويقية ، والأنشطة والفعاليات ، والبحوث والدراسات التعاونية ، وتفعيل دور مركز الفكر التسويقي الاستراتيجي ، والشراكات الدولية ، والشهادات المهنية ، والحزم التسويقية ، والإعلانات وروافد الرعاية المعززة.
وينتظر أن تتيح مثل هذه المناسبات الاحترافية المتخصصة فرص توحيد الاتجاه بتكثيف جهود خبراء المجال والعاملين فيه نحو تحقيق أهداف العمل التسويقي ، ورفع المستوى العام وتنمية المهارات الشخصية والمهنية من خلال الحوارات والنقاشات المهنية التي تهيئ أمكانية تبادل المعارف والخبرات والتعاون والاستثمار .. كما يتيح هذا التوجه دورات تدريبية مكثفة على أيدي خبراء في مجالات التسويق لمحتاجيها وخاصة حديثي التخرج مدعومة بفرص الاستقطاب والتوظيف ، وفتح فرص تواصل دائمة مع محترفي التسويق ، والإطلاع على أحدث الأفكار والنظم والأدوات والتقنيات المستحدثة في صناعة التسويق.